تعز تُطلق مجلساً اقتصادياً تنموياً محلياً
لتعزيــز التعافــي والاستثمـــار
تعز تُطلق مجلساً اقتصادياً تنموياً محلياً
لتعزيــز التعافــي والاستثمـــار
اختتام ورشة تعزيز قدرات القيادات المحلية بمشاركة من مسؤولي المديريات
بنـــاءً علـــى توجيهـــات الرئيـــس..
شرطة تعز تبدأ تنفيذ إجراءات أمنية مشددة تشمل حظر التجوال بالسلاح والدراجات النارية
لماذا معركتنا ضــد الحوثية لم تكن إختيارية؟
لماذا معركتنا ضــد الحوثية لم تكن إختيارية؟
تحليل ( صوت الشرق )
همدان العليي
الحكم الإمامي قائم على سلالة ترى بأنها مميزة بناء على نظرية دينية خاصة بها (الولاية)، وبناء على ذلك، فإن على اليمنيين أن يقدسوها، ولن ينالوا رضا الله عز وجل إلا إذا أحبوا أفراد هذه السلالة وأطاعوها وفضلوها على كل شيء حولهم.
فالسلطة لها بشكل مطلق، ولها خمس ثروات اليمنيين ومداخيلهم، كما على اليمنيين أن يتبركوا بها ويميزوها في المجالس واللقاءات ولا يُسمح لمن لا ينتمي إليها بالزواج منها إلا بعض الاستثناءات.
الفرق بين الحكم الإمامي والملكي
يختلف الحكم الإمامي عن النظام الملكي، ذلك لأن الأول حكم ثيوقراطي اطي كهنوتي كهنوتي يستعبد اليمنيين باسم الدين وأكذوبة الحق الإلهي أولا ، وثانيا لأن الإمامة قائمة على حكم السلالة العرقية وليس الأسرة.
في دول مختلفة، تحكم أسر ملكية معينة وأعداد من ينتمون إليها قليل جداً ضمن نظام ملكي يعطي مناصب محدودة للغاية لمن ينتسب للأسرة المالكة، فيما عدا ذلك يشترك كافة أفراد المجتمع ومكوناته في إدارة وتسيير مؤسسات البلاد، لكن الإمامة في اليمن يعني حكم الأقلية السلالية بالمطلق.
السيطرة على المناصب وفق نظرية البطنين بناء على نظرية البطنين الإمامية في اليمن فإن كل فرد من أفراد هذه السلالة هو ملك وحاكم ورئيس وقائد ومدير، وصاحب المال والجاه والسلطة في المكان الذي يتواجد فيه وفق معتقدها الديني العنصري.
وإذا كان عدد أفراد هذه السلالة 200 ألف شخص مثلا، فكل فرد منهم يعتبر ملكا على المنطقة التي يعيش فيها ، أو المؤسسة التي يعمل بها على أساس إقصاء بقية اليمنيين ليبقوا مجرد تابعين بلا حيلة أو أي تأثير.
ولتبسيط المسألة أكثر، قبل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، كانت هذه السلالة مثلها مثل بقية اليمنيين متواجدة في كل مؤسسات الدولة، وزراء ووكلاء، ومدراء إدارات وقيادات عسكرية، وصحفيين وتجار، ورجال أعمال، وأطباء وقيادات حزبية، لم تتعرض للإقصاء، بل ربما كانت أوفر حظا في الحصول على المناصب، بسبب التعليم العالي الذي حصلت عليه في المراحل السابقة.
لكن وبمجرد ما سيطرت على صنعاء عسكريا، قامت بتسريح من لا ينتمي لها من المناصب المدنية والعسكرية العليا والمتوسطة وعملت على استهداف ممنهج لرجال الأعمال وإنشاء قطاع خاص بها.
بل استهدفت المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني المحلية التي لا ينتمي أصحابها إلى نفس السلالة، في واحدة من أبشع صور الفصل العنصري في الوقت الحاضر.
فمنصب الرئيس والوزير والوكيل والمدير العام ورئيس القسم وقادة الجيش والألوية والكتائب والسرايا، وكل المناصب القيادية العسكرية والمدنية والتجارية والثقافية، يجب أن تكون أولا للسلالة، ومن جاء من خارجها تربطه علاقة مصاهرة أو ولاء مطلق ليستخدم كغطاء لتمكينها لا أكثر.
تجد من ينتمون للسلالة ويسكنون في عواصم المدن أو في جبال المحويت الشاهقة أو وديان تهامة أو هضاب إب أو تعز أو أقصى
الجوف النائية هم أصحاب المكانة والجاه والسلطة والأموال والأراضي والمناصب والتجارة، ويتحكمون بكل صغيرة وكبيرة مقابل أغلبية اليمنيين الذين ليس لهم حول ولا قوة، ويعيشون على فتات ما يُرْمَى لهم ...
وهذا الأمر لا يمكن أن تراه في أية دولة ملكية، فعدد الأسرة الحاكمة في الدول الملكية قليل جدا، وتعطى لهم مهام ووظائف محدودة جدا، وتترك باقي مناصب الدولة لبقية مكونات الشعب.
سلطة لا تخضع للرقابة
ولأن السلطة الممنوحة لهذه السلالة تعتبر الهية ومستمدة من الدين بحسب اعتقاد الحوثيين، فإن أتباع هذه الجماعة لا يخضعون لأية عملية رقابية، ولا يقبلون مبدأ الشفافية، ولا يسمح بمحاسبتهم، بالرغم من حديثها المتكرر عن مكافحة الفساد والرقابة والمحاسبة.
ومن ينتقدها يعتبر عميلا ومرتزقا وخائنا وطابوراً خامساً، وبسبب إضفاء هالة من القداسة على بعض الأشخاص ممن بيدهم مقاليد الأمور، تصبح عملية مكافحة فسادهم كفرا وضلالا ، بل ومواجهة مع الله تعالى و ارتهان للشيطان في نظر أتباعهم.
لصوصية عرقية
هذا الواقع الذي يتكرر منذ أن جاء يحيى الرسي مع جيش الطبريين إلى اليمن حتى اليوم، وكان من أهم الأسباب التي أدت إلى عدم استقرار الفترات التي حكم فيها الأئمة بطبيعة الحال.
ربما يتحمل المواطن فساد النخبة السياسية والحكومات إلى حين، لكنه لا يستطيع التعايش مع فساد ولصوصية عرقية بأكملها تستمر إلى ما لا نهاية تحت تهديد السلاح واستغلال الدين.
فالموظف الحكومي، يشاهد بأن الوزراء والوكلاء ومدراء العموم ورؤساء الأقسام والوحدات ينتمون السلالة واحدة.
والجندي يشاهد الوزير والرتب العسكرية والاستخباراتية والأمنية والمواقع القيادية الكبيرة والصغيرة، كلها تذهب لصالح أفراد من ذات السلالة.
والمواطن في الحي والقرية، يشاهد عاقل الحي وشيخ الحارة والأمين الشرعي ومدير قسم الشرطة والمباحث، والمسؤول عن توزيع سلعة غاز الطهي وفواتير الكهرباء، ينتمون لنفس السلالة أو المقربين منها. والتاجر ورجل الأعمال الذي يشاهد الاستهداف الممنهج لهم من قبل هذه الجماعة لدفعهم للإفلاس أو مغادرة اليمن أو الدخول معهم في شراكة غير عادلة، وفي المقابل منح التجار ورجال الأعمال الذين ينتمون للسلالة كل الامتيازات والتسهيلات والدعم والقروض من أجل تنمية أنشطتهم التجارية المتناسلة.
كذلك الحقوقي والإعلامي يشاهد هذه السلطة السلالية وهي تغلق منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام التي يرأسها يمنيون لا ينتمون لها، ويُنشئون منظمات ووسائل إعلام خاصة بهم.
تاريخيا .. الممارسات العنصرية اسقطت الإمامة
تاريخيا، كانت هذه الممارسات العنصرية وعمليات السطو على مقدرات اليمنيين أحد أسباب الغضب الشعبي المتكرر، والذي كان يتحول إلى ثورات مستمرة ضد الحكم الإمامي، ولهذا لم تستقر اليمن منذ فترة طويلة.
وقد أشارت المؤرخة الروسية إيلينا جولوبوفسكايا لهذه المسألة باقتضاب شديد في سياق حديثها عن دوافع الشعب اليمني لإنجاز ثورة 26 سبتمبر 1962م، ضد نظام الحكم الإمامي العنصري بقولها: «وكان أحد الأسباب التي أدت إلى الثورة في البلاد تطلع طبقات المجتمع اليمني المختلفة إلى اجتثاث سلطة الأئمة الأوتوقراطية الإقطاعية، وطغمة السادة التي أعاقت تطور الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتي أبقت البلاد في مستوى البلدان الأكثر تخلفا، والدول العتيقة في العالم».
خلاصة القول، لا يمكن أن يستقر اليمن في ظل هيمنة المشروع السلالي، ومع كل عودة لهذا الفكر يدخل اليمن في حالة من الفوضى والاقتتال والمعاناة التي تجعل الشعب اليمني أمام حتمية المواجهة ليستعيد حقوقه. حتى كثير ممن انخدعوا بالشعارات والأكاذيب الحوثية وأيدوها سيجدون أنفسهم في مواجهة العنصرية طال الزمن أو قصر.
---------
ماوية.. واحدة من قلاع الصمود في وجه الانقلاب
في لحظات الانهيار الكبير، حين بدت البلاد على وشك السقوط في قبضة الانقلاب، كانت هناك جيوب من الكرامة لا تزال تقاتل، تخطط، ترفض أن ترفع الراية البيضاء، وكانت ماوية إحدى تلك القلاع الصامدة التي رفضت الخضوع، وقررت أن ترفض بكل ما تملك من عزيمة وإيمان.
في الثامن عشر من فبراير عام 2015، حين بدأت أولى شرارات المواجهة في تعز، لم تكن ماوية تنتظر التعليمات من أحد، وبادرت إلى الميدان، واستشعرت مبكرًا خطر السقوط تحت سطوة مشروع لا يشبه اليمن، ولا يعترف بجمهوريته ولا بمستقبل أبنائه.
موقع استراتيجي.. وقرار وطني
تعتبر ماوية عقدة استراتيجية تربط العديد من الجبهات، وترتبط جغرافيًا بأكثر من محافظة
وبحكم موقعها، تحولت إلى منصة انطلاق للمقاومة، ومصدر إمداد بشري وعسكري لكل خطوط القتال. وبهذا تكون المديرية قد سبقت الجميع في اتخاذ قرارها الوطني، دون أي دعم أو مدد، فظهر رجالها من كل الاتجاهات، بين من حمل السلاح، ومن حشد الجموع، ومن فتح مخازنه ومركباته لدعم المقاتلين.
رجال من نار
لا يمكن الحديث عن ماوية دون استحضار أرواح من زرعوا أرواحهم في تراب الجبهات. فقد قدّمت مديرية ماوية كوكبة من خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل الدفاع عن الوطن والنظام الجمهوري، فكانت حاضرة في مختلف جبهات القتال، تسطّر ملاحم البطولة والفداء.
فقد بلغ عدد الشهداء
من أبناء ماوية مئتي شهيد ، وارتقى منهم أكثر من سبعين شهيدًا أثناء الدفاع عن مدينة تعز رمز الصمود، وتوزّع باقي الشهداء على مختلف الجبهات، حيث سقطوا في ميادين الشرف في لحج
،الساحل الغربي ،كرش
،مأرب ،الطالّع ،الجوف ، مريس ،محور علب
أما الجرحى ، فقد تجاوز عددهم أربعمائة جريح ، بعضهم لا يزال يعاني آثار الإصابة، وآخرون عادوا إلى الميدان رغم جراحهم، إيمانًا منهم بعدالة القضية.
إن هذه التضحيات الجليلة تجسّد عمق الانتماء الوطني لأبناء ماوية، وتؤكد أن الوطن لا يزال ينبض برجالٍ لا يترددون في بذل أرواحهم فداءً له.
فقد كان الشيخ الشهيد عاطف الكربي، هو صاحب الطلقة الأولى في صدر الكهنوت في مديرية ماوية، والذي استُشهد في 10 أكتوبر 2015، بعد أن جاب العديد من الجبهات داخل مدينة تعز مقاتلًا صلبًا لا يلين.
ثم جاء من بعده، عبد الجبار الصراري، ليواصل ما ابتدئه الكربي في مسيرة الدفاع عن الجمهورية والثوابت الوطنية، ولعدم التكافؤ فل القوة والعتاد، رسم الصراري طريقًا آخر للدفاع عن الجمهورية وانتقل من المديرية إلى المناطق الجنوبية مقاتلًا، ثم إلى مدينة تعز ليواصل الدفاع عن الجمهورية من خلال الاسهام في مواجهة الفكر الحوثي إعلاميًا وفكريًا، ولا زال حتى الآن.
ماوية.. الحكاية المستمرة
ماوية تكتب تاريخًا بطوليًا وتؤكد أن الصمود لا يرتبط بإرادة الشباب والرجال، وأن الدفاع عن الجمهورية يبدأ من الموقف، وليس من حجم الإمكانات. اليوم، وبعد سنوات من الحرب، لا تزال ماوية تمثل ذاكرة حية للنخوة والوفاء، ومثالًا على أن القرى البعيدة يمكن أن تكون هي الجبهة الأولى إن حضر الوعي والولاء للوطن.
ماجد حمود الجبلي، أنموذجًا للرجل الذي قاتل في كل خطوط النار حتى ارتقى شهيدًا، وعلي عبده العامري، الذي ودّع عروسه ليعود إلى مترسه، وقاتل حتى اللحظة الأخيرة، قبل أن تصيبه رصاصة غادرة في ساحة المعركة.
الجرحى.. أوسمة على جسد الوطن
لا تُقاس عظمة الأوطان بعدد من نزفوا من أجلها، وساروا على جراحهم كي لا يتوقف النشيد.
وماوية، تلك المديرية التي اعتادت أن تكون في الصف الأول، ومثلما كانت ساحة للعديد من الشهداء، كالشهيد ماجد حمود الجبلي، الذي قاتل في كل خطوط النار حتى ارتقى شهيدًا.
ومثله علي عبده العامري، الذي ودّع عروسه ليعود إلى مترسه، وظل يقاتل حتى اللحظة الأخيرة، قبل أن تصيبه رصاصة غادرة في ميدان المعركة.
لقد شكلت المديرية برجالها ساحة مفتوحة للمدد وقضى الكثير منهم نحبه، ولأنها كذلك فقد أيضّا الكثير من الجرحى الذي يحملون في أجسادهم خارطة المعركة، وكل جرح فيها نقطة مضيئة في تاريخ الجمهورية.
أحمد الشرماني هو أحد الجرحى أيضًا، كان مقاتلًا، وذاكرة متحركة لمعركة بدأت في 2015، ولم تنتهِ بعد. سار في خطوط النار، تنقّل بين الجبهات، وكل إصابة كانت تؤكد أنه اختار ألا يخذل الجمهورية، حتى وإن خذله الجسد.
هل انتهت القصة هنا وبهؤلاء ؟
لا، لا يمكن أن تنتهي حتى تعود الجمهورية، لأن الجمهورية أوسع من أن نختزلها بأي شيء، ولأن حمود محمد سعيد، اسم آخر يشبه الروايات التي نكاد لا نصدق أنها حقيقية. أصيب، ولم يغادر. بقي هناك، في الخطوط الأمامية، يفتح ثغرات الهروب لرفاقه من الحصار، لأنه آمن أن الرفقة في الميدان عهد لا يُنقض.، وعبود الخديري، جزء من المعركة كان دائم الحركة، كأن الميدان بيته، والخطر ملعبه. لم يتعب من التنقل، لأنه ببساطة لم يكن يهرب من الموت، بل كان يلحق به.
ومثلهم وجدان المقرعي، الذي فضّل أن يسير على قدم واحدة دون أن ينحني للذلّ، وهو من بين كل تلك الحكايات، يمكن أن يكون كحالة استثنائية من الوفاء والعنفوان.
ابن ماوية، الذي بدأ كمؤمّن للإمدادات، ثم ارتقى إلى مقاتل صلب، يخوض المعارك من متارس النار، وسار بقلبه يقاتل حتى بترت قدمه.
هؤلاء الجرحى وقبلهم الشهداء، هم نُسخة من الوطن إن تقلّص في جسد إنسان. كل جرح فيهم صفحة من كتاب الجمهورية، وكل صمودهم خيط يشدّ بهم علم الجمهورية من السقوط.
ستظل ماوية، برصاصها، بجراحها، بأبنائها، بكل ما قدمته من تضحيات، عنوانًا للفداء، وستظل شاهدًا على جرائم الانقلاب، وشهادة حيّة على أن هذا الوطن ما يزال يلد رجالًا يرفضون أن يتحول إلى خرقة على مائدة التقاسم.
طفــال ما بعـــد الحـــرب..
جراح خفية تستدعي تدخلاً نفسياً عاجلاً
طفــال ما بعـــد الحـــرب..
جراح خفية تستدعي تدخلاً نفسياً عاجلاً
تعز – «صوت الشرق»
لا تقتصر آثار الحروب على الدمار المادي وانهيار البنية التحتية، بل تمتد لتغور عميقاًفي النفس البشرية، مخلفةً جراحاًنفسية صامتة، يُعد الأطفال أكثر ضحاياها هشاشةً وتأثرًا، في ظل واقع قاسٍ يفوق قدرتهم على الفهم والتكيّف.
في هذا السياق، التقت صحيفة «صوت الشرق» بالأخصائي النفسي والمدرب علي محمد القباطي، الذي أكد في حديث خاص أن الصدمات النفسية التي يتعرض لها الأطفال في مناطق النزاع تُعد من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات في مرحلة ما بعد الحرب، مشدداًعلى الحاجة الماسة إلى تدخل نفسي عاجل وممنهج يستهدف هذه الفئة على وجه الخصوص.
وأوضح القباطي أن الصدمة النفسية تمثل استجابة حادة لأحداث غير طبيعية، كالحروب والكوارث، تتجاوز قدرة الإنسان — ولا سيما الطفل — على التكيف، وتغمره بمشاعر العجز والخطر المستمر. وأضاف أن هذه الآثار لا تنتهي بانتهاء العمليات العسكرية، بل قد تمتد لسنوات طويلة، وتتحول إلى اضطرابات نفسية مزمنة في حال غياب التدخل العلاجي المناسب.
وأشار إلى أن الأطفال هم الشريحة الأكثر تأثراًبالحروب نظراًلهشاشتهم النفسية والاجتماعية، مستشهداًبدراسة لمنظمة اليونيسف في اليمن عام 2021، أظهرت أن نحو 80% من الأطفال يعانون من القلق والخوف المستمر حتى بعد توقف الحرب، إضافة إلى دراسة مماثلة في غزة عام 2014، أكدت استمرار الاضطرابات النفسية لدى الأطفال رغم انتهاء النزاع المسلح.
وبيّن القباطي أن الصدمة النفسية تنعكس على سلوك الأطفال بطرق متعددة، من بينها ضعف التركيز، وتراجع التحصيل الدراسي، واضطرابات النوم والكوابيس، ونوبات الغضب، والانطواء، وصولاًإلى السلوك العدواني في بعض الحالات، مؤكداًأن التدخل المبكر عبر برامج دعم نفسي واجتماعي متخصصة يسهم بشكل فاعل في استعادة الشعور بالأمان وبناء الثقة بالنفس.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الدعم النفسي للأطفال في مناطق النزاع ليس ترفاًأو خياراًثانويًا، بل ضرورة إنسانية وأخلاقية ملحّة، لضمان نشأة جيل سليم قادر على تجاوز آثار الحرب والمشاركة الفاعلة في إعادة إعمار مجتمعه.
---------
المخلافي نائب رئيس لجنة التشاور -وزيرالخارجية الأسبق وصف قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي
إنّ القرارات والخطوات التي يتخذها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، استنادًا إلى الدستور وإعلان نقل السلطة، وإلى المشروعية الدستورية والوطنية، دفاعاً عن سلامة ووحدة أراضي الجمهورية اليمنية، وبدعم من قرارات مجلس الدفاع الوطني ومساندة الحكومة وكل مؤسسات الدولة وهيئاتها، وإجماعٍ واسع من الشعب اليمني—تمثل الضمانة الحقيقية لاستقرار اليمن وصون وحدته.
ماويـــة.. هــواء الوطن وهويته
ماويـــة.. هــواء الوطن وهويته
حسن أحمد صالح الأخضر
رئيس عمليات اللواء الخامس
مقاومة- الضالع
التاريخ يعيد نفسه، وماوية تثبت مجدداًأنها قلعة وطنية عصية على الانكسار، كما كانت بالأمس في مواجهة فلول الإمامة، ها هي اليوم تقف شامخة في وجه فلول الحوثيين، رافضة طمس الهوية الوطنية أو القبول بوجود مليشيات الخميني على ترابها.
نحن في الأزارق، وتحديداًفي مناطق الاطراف الحدودية المحاذية لعزلة باهر وشوكان والقرين، شهدنا في العام 2017م اندلاع مواجهات عنيفة مع مليشيا الحوثي، التي حاولت التوغل والسيطرة على تلك المناطق التابعة لمديرية ماوية. لكننا وجدنا رجالاًمن أبناء ماوية وقفوا بشجاعة نادرة، وواجهوا تلك القوة الكبيرة بأسلحتهم الشخصية، رغم غياب الدعم والإسناد.
لقد خاض أولئك الأبطال مواجهات مباشرة، وأوقعوا خسائر في صفوف الحوثيين، قبل أن ينسحبوا باتجاه أطراف مديرية الأزارق، حيث تم استيعابهم وضمهم إلى صفوف المقاومة الجنوبية، ليواصلوا القتال إلى جانب إخوانهم في معارك شرسة، قدموا فيها الشهداء والجرحى، وكان لنا شرف القتال معهم كتفاًبكتف.
لمسنا دعماًمعنوياًكبيراًمن قيادة مديرية ماوية، وتواصلاًمستمرًا، خاصة من مدير عام المديرية الأستاذ عبد الجبار الصراري، الذي كان حاضراًومتابعاًعند انفجار الوضع في جبهة القرين وشوكان، حيث أشاد ببسالة وصمود القوات المشتركة من الحزام الأمني وقوات الحزم والمقاومة الجنوبية، وكان داعماًومسانداًفي كل المراحل.
نؤكد هنا أن الحوثيين لا يملكون أي حاضنة شعبية في ماوية، ولا موطئ قدم فيها، فهذه المديرية كانت وستظل وفية لهويتها الوطنية، ورافضة لأي مشروع طائفي دخيل.
ومن هذا المنبر، نوجه نداءً صادقاًإلى قيادة مديرية ماوية، بضرورة تشكيل قوة محلية منظمة من أبناء المديرية، تكون نواة لتحرير ماوية، التي تمثل نقطة ارتكاز استراتيجية لتحرير محافظة تعز، نظراًلقربها من أربعة محاور مهمة: محور حوامرة، ومحور حبيل حنش، ومحور القرين وشوكان، ومحور جبهة تورصة الأزارق.
إن هذه المحاور، إذا ما تم دعمها بقوات من أبناء ماوية، قادرة على دحر الحوثيين، والتقدم نحو الجند، وصولاًإلى قلب تعز.
ماوية كانت دائماًفي مقدمة الصفوف، وستبقى كذلك، تحمل راية الوطن، وتدافع عن هويته، وتكتب بدماء أبنائها فصولاًجديدة من المجد والكرامة.
تعز تُطلق مجلساً اقتصادياً تنموياً محلياً
لتعزيــز التعافــي والاستثمـــار
تعز تُطلق مجلساً اقتصادياً تنموياً محلياً
لتعزيــز التعافــي والاستثمـــار
تعز : صوت الشرق
أُعلن في محافظة تعز عن تدشين المجلس الاقتصادي التنموي المحلي، كإطار مؤسسي استشاري وتنسيقي يهدف إلى دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز مسارات التنمية المستدامة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى اليمن من حيث الشراكة الواسعة بين السلطة المحلية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين.
وشارك في فعالية الإشهار ممثلون عن الأمم المتحدة والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، إلى جانب مسؤولين في السلطة المحلية، وفاعلين اقتصاديين وأكاديميين، ما عكس اهتماماِ متزايداِ بدور الأطر المؤسسية المحلية في معالجة التحديات الاقتصادية المعقدة التي تواجه المحافظة.
وأكد محافظ تعز نبيل شمسان أن المجلس يمثل محاولة جادة للانتقال من المعالجات الجزئية إلى التخطيط الاقتصادي المؤسسي، مشيراِ إلى أن تأسيسه جاء بعد سلسلة من المشاورات وورش العمل التي أفضت إلى إعداد رؤية استراتيجية وخطة عمل للفترة 2024–2026، بالشراكة مع منظمات دولية وفاعلين محليين.
من جهته، قال رئيس المجلس الاقتصادي ورئيس الغرفة التجارية الصناعية بتعز شوقي أحمد هائل إن إنشاء المجلس جاء استجابة للآثار العميقة التي خلفتها الحرب والحصار على الاقتصاد المحلي، بما في ذلك تراجع الاستثمار وارتفاع مستويات الفقر والبطالة، موضحاِ أن المجلس يسعى إلى توفير منصة للحوار الاقتصادي وصياغة مقترحات سياسات عملية، مع تركيز خاص على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية.
وأشارت عضو المجلس أروى العمري إلى أن آلية تشكيل المجلس اعتمدت معايير مهنية وإجراءات شفافة لاختيار المنظمات الأعضاء، بما يعزز المشاركة المجتمعية ويكرس نهج العمل التشاركي في التخطيط التنموي المحلي.
بدوره، اعتبر ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) أن هذه الخطوة تعكس تحولاِ مهماِ نحو العمل المؤسسي المستدام على المستوى المحلي، مؤكداِ التزام البرنامج بتقديم الدعم الفني والمعرفي، والمساهمة في حشد الموارد لدعم فرص العمل وتحسين الخدمات الأساسية.
ويضم المجلس 17 عضواِ يمثلون القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني، ويعمل كهيئة استشارية لصياغة الرؤى والسياسات الاقتصادية المحلية. ومن المقرر أن ينفذ المجلس خطة استراتيجية للفترة 2026–2028، إلى جانب خطة تشغيلية لعام 2026 تشمل فرق عمل قطاعية ودراسات تشخيصية، وتطوير أطر للشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاعات التعليم والصحة والطاقة المتجددة.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه التجربة سيعتمد على مدى قدرتها على التحول من إطار استشاري إلى أداة فاعلة في التأثير على السياسات العامة، في سياق اقتصادي هش يتطلب مقاربات طويلة الأمد وتنسيقاِ مؤسسياِ واسعاِ.
اختتام ورشة تعزيز قدرات القيادات المحلية بمشاركة من مسؤولي المديريات
اختتام ورشة تعزيز قدرات القيادات المحلية بمشاركة من مسؤولي المديريات
(صوت الشرق ) خاص
اختُتمت في محافظة تعز أعمال ورشة العمل التنموية الخاصة بتعزيز قدرات قيادات السلطة المحلية، والتي نظمتها وزارة الإدارة المحلية بالتعاون مع منتدى التنمية السياسية ومنظمة برجهوف الألمانية، بمشاركة مدراء عموم المديريات والمكاتب التنفيذية في المحافظة.
وكان من بين المشاركين مدير عام مديرية ماوية رئيس المجلس المحلي، الأستاذ عبد الجبار الصراري، الذي أعرب عن تقديره لهذه المبادرة، مشيداِ بجهود وزارة الإدارة المحلية في تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الكوادر المحلية.
وأكد الصراري أن الورشة تمثل محطة مهمة في مسار بناء القدرات الإدارية، مشيراِ إلى أن التمكين المعرفي للمسؤولين المحليين هو حجر الزاوية لتحسين مستوى الخدمات العامة وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
كما ثمن الصراري التوجه الحكومي نحو تعزيز اللامركزية، واصفاِ إياها بأنها خطوة استراتيجية نحو تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المحافظة. مشيداِ بالدور الفاعل لوزارة الإدارة المحلية وشركائها في دعم وتمكين السلطات المحلية.
كما ناقشت الورشة جملة من المحاور الحيوية، أبرزها مهام وصلاحيات السلطات المحلية، والتمكين الاقتصادي للمحليات، وآليات تعزيز المشاركة المجتمعية، وذلك ضمن رؤية شاملة لبناء مؤسسات محلية قادرة على قيادة التنمية وتحقيق الاستقرار.
واختُتمت الورشة بتوصيات عملية تهدف إلى تطوير الأداء الإداري وتعزيز التنسيق بين وحدات السلطة المحلية، وسط إشادة واسعة من المشاركين بأهمية استمرارية مثل هذه البرامج التدريبية لمواكبة التحديات وبناء كوادر كفؤة ومؤهلة.
الرئيس العليمي يطلب من السعودية استضافة مؤتمر جنوبي شامل فـي الرياض
الرئيس العليمي يطلب من السعودية استضافة مؤتمر جنوبي شامل فـي الرياض
صوت الشرق : متابعات
كشف مصدر في رئاسة الجمهورية أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، تقدم بطلب رسمي إلى المملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر جنوبي شامل في العاصمة الرياض، وذلك استجابة لمناشدة صادرة عن مكونات وقوى في المحافظات الجنوبية، دعت إلى حوار جامع يحمي القضية الجنوبية ويمنع احتكار تمثيلها.
وبحسب المصدر، فإن الرئيس العليمي تابع مضمون المناشدة وما تضمنته من رفض للدعوات الانفرادية والإقصائية، مؤكدًا أن القضية الجنوبية تمثل قضية عادلة ومحورية، ولا يمكن معالجتها إلا من خلال مسار حواري شامل يراعي التنوع السياسي والاجتماعي في الجنوب.
وأكد المصدر أن رئاسة الدولة ترى أن أي حل للقضية الجنوبية لا ينبغي أن يكون حكرًا على مكون واحد، أو قائمًا على إجراءات أحادية، بل يجب أن يستند إلى إرادة جماعية ومقاربات مؤسسية، وفق المرجعيات الوطنية المتوافق عليها، وفي مقدمتها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية، واتفاق الرياض، وقرارات الشرعية الدولية.
وأشار إلى أن القيادة السياسية شددت على أهمية حماية السلم الأهلي، ونبذ الإقصاء، ورفض فرض الوقائع بالقوة أو استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية، معتبرة أن مثل هذه الممارسات لا تخدم القضية الجنوبية ولا تفضي إلى حلول مستدامة.
وأوضح المصدر أن طلب الاستضافة المقدم للمملكة العربية السعودية يأتي في إطار الدور الذي تضطلع به الرياض في رعاية المسارات السياسية اليمنية، وتهيئة بيئة مناسبة لحوار جنوبي جاد ومسؤول يمكن أن يفضي إلى نتائج عملية تعبّر عن تطلعات أبناء الجنوب.
ولفت إلى أن التوجه الرسمي يهدف إلى إشراك جميع المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بما فيها المجلس الانتقالي الجنوبي، وبما يضمن تمثيلًا واسعًا يعكس تعددية الجنوب، ويحول دون تكرار مظالم الإقصاء التي شهدتها مراحل سابقة.
وعقب ذلك رحب المجلس الانتقالي الجنوبي بدعوة المملكة العربية السعودية، لعقد مؤتمر جنوبي–جنوبي، مؤكداً استعداده للانخراط في حوار شامل يضم كافة المكونات الجنوبية، بما يعزز وحدة الصف الجنوبي ويخدم القضية الوطنية.
يأتي ذلك بعد طلب الرئيس العليمي من المملكة العربية السعودية باستضافة كافة المكونات والشخصيات الجنوبية لعقد مؤتمر في الرياض.
وجاء ترحيب الانتقالي بعد ساعات من إعلان محافظ شبوة عوض الوزير، ومحافظ الضالع، دعمهما للدعوة الرئاسية، واعتبارهما المؤتمر خطوة ضرورية لإعادة ترتيب البيت الجنوبي على قاعدة الشراكة والتوافق.
ويُنظر إلى هذا التفاعل الإيجابي من قِبل قيادات جنوبية بارزة كإشارة أولى على إمكانية تهيئة مناخ مناسب لانعقاد المؤتمر، وتمهيد الطريق نحو رؤية أكثر شمولًا وتمثيلًا للجنوب، بعيدًا عن الإقصاء والاحتكار.
كما يُتوقع أن يسهم هذا المؤتمر في إعادة التوازن داخل المشهد السياسي، من خلال فتح المجال أمام مكونات وكيانات سياسية وقبلية متعددة، مثل مؤتمر حضرموت الجامع، والمجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى، والحراك الجنوبي، وغيرها، للمشاركة في صياغة مستقبل الجنوب ضمن إطار وطني جامع.
ويرى مراقبون أن استجابة المجلس الانتقالي لدعوة الحوار تمثل تحولًا لافتًا في موقفه، خاصة بعد فترة من التصعيد والتوتر السياسي، وهو ما قد يُمهد لتفاهمات جديدة بين مختلف القوى الجنوبية برعاية إقليمية، تمهيدًا لترتيب الوضع الداخلي وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات الراهنة التي عصفت بالبلاد مؤخراً.
شرطة تعز تبدأ تنفيذ إجراءات أمنية مشددة تشمل حظر التجوال بالسلاح والدراجات النارية
بنـــاءً علـــى توجيهـــات الرئيـــس..
شرطة تعز تبدأ تنفيذ إجراءات أمنية مشددة تشمل حظر التجوال بالسلاح والدراجات النارية
أعلنت شرطة محافظة تعز الأربعاء الماضي، بدء تنفيذ حزمة من الإجراءات الأمنية المشددة، ضمن حالة الطوارئ التي أُعلنت عقب قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، لتعزيز الأمن والاستقرار.
وأكد مركز الإعلام الأمني أن الإجراءات تشمل حظر التجوال بالسلاح والدراجات النارية ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً، ويُمنع تحرك الأفراد أو الضباط بالسلاح أو باستخدام الدراجات النارية خلال فترة الحظر، حتى لمن يحمل تصاريح سابقة.
وأوضحت شرطة تعز أن أي مخالفة لهذه التعليمات من أي شخص ستُقابل بمصادرة السلاح أو الدراجة النارية فوراً، في إطار الحفاظ على الأمن العام وحماية الممتلكات، داعية جميع المواطنين إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة، ومؤكدة أن الأجهزة الأمنية ستتخذ الإجراءات القانونية بحق أي مخالف دون استثناء.
وأوضحت الشرطة أن أي مخالفة ستقابل بمصادرة السلاح أو الدراجة النارية فوراً، في إطار حماية الأمن العام والممتلكات، داعية المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات، مؤكدة أن الإجراءات القانونية ستُتخذ بحق أي مخالف دون استثناء.